سماحة الشيخ فيصل مولوي
             
اتصل بنا   اهداف الموقع   فتاوى و احكام   فيصل المولوي في سطور  
إبحث في الموقع  
   
واجب المسلم حيال إعادة تكوين الدولة الإسلامية الموحّدة  -
الموضوع التحكيم الإسلامي  -
واجب المسلم حيال إعادة تكوين الدولة الإسلامية الموحّدة  -
التحكيم الإسلامي  -
الزواج من كتابية  -
الطلاق بالكتابة والطلاق بالإكراه  -
المطلوب لبناء مجتمع إسلامي في بلاد الغرب  -
حكم الإختلاط  -
حكم القتال مع الجيش الأمريكي  -
صرف الزكاة في باب (في سبيل الله)  -
الوفاء بالشرط  -
حكم تطليق القاضي غير المسلم  -
طلاق مدمن الخمر  -
تسهيل القرض الربوي للزبون المسلم  -
الاقتراض بالربا لشركة ربحية تقوم بعمل إسلامي  -
الطلاق المعلّق على شرط  -
الطلاق البائن والتحليل  -
الإضراب عن الطعام  -
تحيّة الإسلام  -
الشهود شرط لصحة عقد الزواج  -
الميراث إن كان فيه حرام  -
فضل المساجد والنهي عن التشويش والأذى فيها  -
الامتحان وقت صلاة الجمعة  -
فتاة مخطوبة... تراسل شاباً أجنبياً  -
إجراء التجارب على الحيوانات  -
مشروع بناء مدرسة اسلامية في كندا  -
حكم زراعة أعضاء الخنزير في جسم الإنسان  -
الزواج من فتاة أعلنت إسلامها حديثاً  -
   
 
جريدة الوطن

بســــــــــم الله الرحمن الرحيـــــــــم

س 1 - هل يطمح الإسلاميون إلى السلطة؟

جـ 1 -
في الأنظمة الديمقراطية يعتبر الطموح إلى السلطة حقاً طبيعياً لكل مواطن. أما في الإسلام فالأصل أن لا يطلب المسلم السلطة (لأن طالب الولاية لا يولّى)، ولكن إذا طُلب منه أن يتولاّها، ووجد في نفسه القدرة على ذلك، وجب عليه أن يقبلها. ويعلّل الرسول صلى الله عليه وسلّم ذلك بأنه (إذا طلبها وُكل إليها) (وإذا أتته من غير مطلب أعين عليها). ويرى بعض العلماء أنه يجوز للمسلم أن يطلب السلطة إذا وجد نفسه أهلاً لها، وهذا ما فعله يوسف عليه السلام عندما قال : اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم، أي طلب لنفسه من عزيز مصر وزارة المالية لأنه يحافظ على أموال الناس ويعلم كيف تصرف في الحاجات العامة.
ولذلك فالأصل الشرعي أن لا يطمح الإسلاميون للوصول إلى السلطة بأشخاصهم، بل يطالبون هذه السلطة بتطبيق شريعة الله، وهذا هو الشعار الذي تطرحه اليوم كل الحركات الإسلامية، فإذا لم يستجب الحكّام لذلك، كان من واجب الإسلاميين العمل للوصول إلى السلطة من أجل تطبيق أحكام الشريعة، وهنا يقع الخلاف بين الإسلاميين : فمنهم من يرى أن طريق الوصول إلى الحكم لتطبيق الشريعة هو طريق الدعوة وإقناع الناس حتى يختار الشعب ذلك، وهذا يشبه الطرق الديمقراطية المعاصرة في الوصول إلى الحكم. ومنهم من يرى أن الجهاد هو الطريق، لأن الحكّام لا يسمحون للشعب أن يختار الإسلام أو الإسلاميين كما حصل في الجزائر، وبالتالي فلا بد من إزالتهم.
ونحن نرى أن طريق الاختيار الشعبي هو الطريق الإسلامي الصحيح، وهو الذي سلكه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، الذي لم يقم دولة الإسلام في مكّة المكرّمة رغم أنها (أحب أرض الله إلى الله) وفيها أول بيت وضع لعبادة الله (الكعبة) لأن شعبها لم يكن يريد ذلك. وأقام دولته الإسلامية في المدينة المنوّرة لأن شعبها يريد ذلك.
أما مشكلة استبداد الحكّام فلا تعالج إلا بتوعية شعبية تكسر هذا الاستبداد وتعيد للشعب حقوقه، ثم يختار الشعب ما يريد، وتكون مهمة الإسلاميين إقناعه بتطبيق الشريعة، وليس إزالة الاستبداد باستبداد آخر.

س 2 - هل إن المصالحة ممكنة بين الإسلاميين والسلطة؟

جـ 2 -
المصالحة بمعنى وقف حالة العداء بين الإسلاميين والسلطة واجب لأن حالة العداء تستنزف طاقات الأمّة، ولأننا نخوض معركة مصيرية ضد الاحتلال الصهيوني والتآمر الدولي، ولأن الانشغال في معارك داخلية يؤدي إلى إلحاق الهزيمة بالجميع. والمصالحة لا تعني إقرار المنكر أو الرضى بالانحراف أو السكوت عن النصيحة، إنما تعني إعطاء الأولوية للصراع الخارجي المصيري، والاكتفاء في معالجة المشاكل الداخلية بالنصيحة والحوار.
وحين يشعر الإسلاميون وتشعر السلطة بهذا الواجب الوطني تصبح المصالحة ممكنة، أما حين تفكّر السلطة باستئصال الإسلاميين كما يحدث في أكثر من بلد عربي فلا يمكن أن تتمّ المصالحة. وحين يتجاوز بعض الإسلاميين في صراعهم مع السلطة فيتحوّلون إلى صراع ضد المجتمع كله بمؤسساته وأبريائه، لا يمكن أن تتمّ المصالحة، ونحن هنا نعتقد أن هؤلاء لا يمكن أن يكونوا إسلاميين بل هم من أتباع السلطة المتزيين بزي إسلامي والذين يقومون بأعمال وحشية لا تمتّ إلى الإسلام ولا إلى الإنسانية بأية صلة وينسبونها إلى الإسلاميين لتنفير الشعب منهم.
إن من واجب السلطات أن تكفّ عن مثل هذه الأساليب وأن تفتح حواراً موضوعياً مع الحركات الإسلامية المعتدلة التي لا تزال تمثّل الشريحة الأكبر من الإسلاميين، تمهيداً للمصالحة الشاملة. والملاحظ هنا أن هذه الحركات الإسلامية هي التي تدعو إلى المصالحة، بينما الكثير من الأنظمة الحاكمة مستمرّ في ملاحقة الإسلاميين والتضييق عليهم بالحرمان من الحقوق السياسية فضلاً عن السجن والتعذيب والقتل.

س 3 - ما هو مستقبل السلطة الفلسطينية بعد إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين؟

جـ 3 -
لا أظن أن مستقبل السلطة الفلسطينية يختلف قبل إطلاق الشيخ ياسين عنه بعدها. إن هذا المستقبل محكوم بسقف التسوية التي أنتجت هذه السلطة. والتسوية كما هو معلوم لا تعبّر عن طموحات الشعب الفلسطيني، ولا تحقّق الحد الأدنى من حقوقه الإنسانية، ولذلك فهي مرفوضة، وستظل القاعدة الشعبية الرافضة لها تكبر يوماً بعد يوم حتّى تتغيّر الظروف الإقليمية والعالمية.
والسلطة الفلسطينية بقبولها هذه التسوية المجحفة جعلت نفسها في مواجهة شعبها، ورضيت أن تكون حارساً لأمن إسرائيل ضد كل تحرّك شعبي، فليس لها مستقبل خارج هذا الإطار، وهو معرّض للانهيار. وحركة حماس تعرف هذه الحقائق البديهية، وتعرف أن الدخول في مواجهة السلطة يصب في خدمة إسرائيل أولاً، ولا يعجّل في إنهاء التسوية التي كانت نتيجة ظروف إقليمية ودولية، ولن تنتهي إلاّ بتغيّر هذه الظروف. بل إن المواجهة مع السلطة قد تطيل عمر التسوية. ولذلك فقد حرصت حماس على تجنّب الصدام مع السلطة وعلى الصبر والتحمّل، ولا تزال السلطة تبالغ في محاصرة حماس والتضييق عليها تنفيذاً لأوامر إسرائيل. وستظل حماس تحرص على ذلك لأن عدم التصادم مع السلطة استراتيجية لها على جميع مستوياتها القيادية، وليس موقفاً شخصياً للشيخ أحمد ياسين حفظه الله.
فمتى تفهم السلطة هذا الموقف، أو تعود مجدداً للانحياز إلى شعبها؟


 
  الصفحة الرئيسية  
     
  كتب و مؤلفات  
   
  ندوات و محاضرات  
   
  كلمات و مؤتمرات  
   
  محاضرات و خطب صوتية  
   
  مقابلات صحفية  
   
  حكمة اليوم  
   
   
انضم لقائمة البريد
 
 
 
جميع حقوق الطبع و النشر محفوظة - mawlawi.net © 2004  - Best Viewed 1024 * 768