سماحة الشيخ فيصل مولوي
             
اتصل بنا   اهداف الموقع   فتاوى و احكام   فيصل المولوي في سطور  
إبحث في الموقع  
   
واجب المسلم حيال إعادة تكوين الدولة الإسلامية الموحّدة  -
الموضوع التحكيم الإسلامي  -
واجب المسلم حيال إعادة تكوين الدولة الإسلامية الموحّدة  -
التحكيم الإسلامي  -
الزواج من كتابية  -
الطلاق بالكتابة والطلاق بالإكراه  -
المطلوب لبناء مجتمع إسلامي في بلاد الغرب  -
حكم الإختلاط  -
حكم القتال مع الجيش الأمريكي  -
صرف الزكاة في باب (في سبيل الله)  -
الوفاء بالشرط  -
حكم تطليق القاضي غير المسلم  -
طلاق مدمن الخمر  -
تسهيل القرض الربوي للزبون المسلم  -
الاقتراض بالربا لشركة ربحية تقوم بعمل إسلامي  -
الطلاق المعلّق على شرط  -
الطلاق البائن والتحليل  -
الإضراب عن الطعام  -
تحيّة الإسلام  -
الشهود شرط لصحة عقد الزواج  -
الميراث إن كان فيه حرام  -
فضل المساجد والنهي عن التشويش والأذى فيها  -
الامتحان وقت صلاة الجمعة  -
فتاة مخطوبة... تراسل شاباً أجنبياً  -
إجراء التجارب على الحيوانات  -
مشروع بناء مدرسة اسلامية في كندا  -
حكم زراعة أعضاء الخنزير في جسم الإنسان  -
الزواج من فتاة أعلنت إسلامها حديثاً  -
   
 
أسئلة حول ضمّ القضاء الشرعي للقضاء العدلي

بســــــــــم الله الرحمن الرحيـــــــــم

سؤال رقم 1 : هل تؤيّد ضمّ القضاء الشرعي للقضاء العدلي ؟

جواب السؤال الأول :
إن القضاء الشرعي جزء من تنظيمات الدولة القضائية حسب نصّ المادة الأولى من قانون تنظيم القضاء الشرعي، وهو يخضع من الناحية الإدارية لهذا القانون الصادر عن مجلس النوّاب سنة 1962 وتعديلاته الصادرة فيما بعد، كما يرتبط برئيس مجلس الوزراء باعتباره أكبر مرجع إسلامي في السلطة التنفيذية.
إن ضمّ القضاء الشرعي للقضاء العدلي يعني ما يلي :
1 - فكّ ارتباط القضاء الشرعي برئيس مجلس الوزراء، وجعله مرتبطاً بوزير العدل أسوة بالقضاء العدلي. هذه المسألة غير ممكنة من الناحية العملية، إذا كيف يعقل أن يكون المرجع المسؤول عن قضاة الشرع المسلمين وزيراً من وزراء الدولة قد يكون في كثير من الأحيان غير مسلم. صحيح أنه قد لا يتدخّل في مسائل الأحوال الشخصية التي تخضع للأحكام الشرعية، ولكنه قد يتدخّل أحياناً بحكم موقعه، كما أن صلاحيّاته الإدارية والتنظيمية قد تتداخل مع المسائل الشرعية ممّا يؤدّي إلى كثير من الحرج لدى قضاة الشرع وهذا هو السبب الذي جعل مجلس النوّاب يربط القضاء الشرعي برئيس مجلس الوزراء باعتباره لا يكون إلاّ مسلماً حسب العرف الذي كان معمولاً به، وحسب الدستور المعدّل على ضوء وثيقة الطائف التي أنهت الحرب الأهلية.
2 - إلغاء مجلس القضاء الشرعي واستبداله بالمجلس الأعلى للقضاء العدلي. وفي حالة بقاء مجلس القضاء الشرعي مع صلاحيّاته المحدّدة بالقوانين النافذة، فكيف يمكن أن يكون وزير العدلية هو المرجع لهذا المجلس الذي يرأسه سماحة مفتي الجمهورية والذي يعتبر كرئيس ديني للطائفة الإسلامية وفي مرتبة أعلى من مرتبة الوزير. وليس ممكناً تعديل نظام هذا المجلس واختيار رئيس له غير سماحة المفتي باعتبار أن القضاء الشرعي، كما هو جزء من تنظيمات الدولة القضائية، هو جزء أساسي أيضاً من التنظيم الديني للطائفة الإسلامية وهو من أُولى وأهم واجبات سماحة مفتي الجمهورية.

سؤال رقم 2 : هل تتعارض هذه الخطوة مع استقلالية القضاء الشرعي وتطبيق أحكام الشريعة في الأحوال الشخصية للمسلمين.
الجواب :

هذه الخطوة تتعارض بالتأكيد مع استقلالية القضاء الشرعي الذي يرتبط ـ باعتباره جهازاً دينياً ـ بسماحة مفتي الجمهورية، ويرتبط ـ باعتباره جهازاً قضائياً ـ برئيس مجلس الوزراء باعتباره أعلى مرجع إسلامي في السلطة التنفيذية. فإذا تمّ ضمّ القضاء الشرعي للقضاء العدلي فقد ضاعت هذه الاستقلالية من الناحية الإدارية حتّى ولو بقي هذا القضاء من الناحية القانونية يطبّق أحكام الشريعة في الأحوال الشخصية.

سؤال رقم 3 : المشروع المطروح يقضي بفصل الأحوال الشخصية حسب شريعة كل طائفة مع توحيد الجسم القضائي العدلي والشرعي. ما هو رأيكم؟
الجواب :

حتّى في هذه الصورة فنحن معارضون لهذا المشروع أولاً لأن توحيد الجسم القضائي العدلي والشرعي من الناحية الإدارية لا يتناسب مطلقاً مع خصوصية القضاء الشرعي، ولا مع كونه يعتبر جزءاً من التنظيم الديني للمسلمين ولا يمكن فصله عن ذلك. إن بقاء الجسم القضائي الشرعي كما هو الآن، مع الدولة باعتباره جزءاً من تنظيماتها القضائية، ومع الطائفة باعتباره جزءاً من تنظيماتها الدينية، هو وحده الأمر المعقول والمناسب وهو لا يتحقّق إلاّ بالاستقلال الإداري القائم الآن.
ونحن نعارض هذا المشروع ثانياً لأننا نعتبره خطوة نحو إلغاء الأحكام الشرعية في مجال الأحوال الشخصية وفرض قانون مدني موحّد. ونحن نعتبر هذه المسألة خطاً أحمر لا يمكن للمسلمين أن يقبلوا به في لبنان فضلاً عن أنه مخالف للدستور الذي نصّ في المادة التاسعة منه على ضمان حرّية الاعتقاد ولجميع اللبنانيين وعلى أن الدولة اللبنانية تحترم جميع الأديان والمذاهب، وتضمن للأهلين علي اختلاف مللهم احترام نظام الأحوال الشخصية والمصالح الدينية.
إن بقاء هذه المادة من الدستور اللبناني بدون أي تعديل منذ أُقرّ هذا الدستور حتّى الآن، ورغم الكثير من التعديلات التي وضعت له وخاصّة التعديلات الأساسية والهامّة التي أقرّت بعد وثيقة الطائف، يدلّ بشكل أكيد على أن احترام أنظـمة الأحوال الشخصية لمختلف الطوائف اللبنانية مسألة أساسية لا يقوم لبنان إلاّ بها، ولا يجوز أن يتجرّأ أحد على التصدّي لها، لأنه بذلك يهدّد أسس المجتمع اللبناني ووحدته الوطنية.

سؤال رقم 4 : يعتقد البعض أن إلحاق القضاء الشرعي بوزارة العدل يتيح لهم الاستفادة من التقديمات التي يتمتّع بها الجسم القضائي العدلي.
الجواب :
إن القوانين النافذة تفرض استفادة القضاة الشرعيين من كل ما يتمتّع به القضاة العدليون من تقديمات. وقد ورد في القانون رقم (12/87) الصادر في عهد الرئيس أمين جميّل، وكان رئيس الحكومة يومذاك المرحوم رشيد كرامي، النصّ التالي : (يستفيد قضاة المحاكم الشرعية السنية والجعفرية والمذهبية الدرزية من جميع التعويضات والإضافات وخلافها التي تقرّر لسائر القضاة العدليين وقضاة مجلس شورى الدولة وديوان المحاسبة).
إن هذه المادة صريحة في ضرورة المساواة التامّة بين القضاة الشرعيين والقضاة العدليين في جميع التعويضات والإضافات وخلافها، وإذا كانت تحصل في الواقع بعض المخالفات لهذا المبدأ فإن المطالبة بتطبيق القانون المشار إليه أسهل بكثير من البحث في قانون جديد لضمّ القضاء الشرعي إلى القضاء العدلي.
إننا نعتقد أن طرح هذا المشروع في هذا الوقت بالذات إلى جانب طرح الرئيس الهراوي لمشروع قانون موحّد للأحوال الشخصية يعتبر قضية خطيرة ينبغي التنبّه إليها والعمل على إحباطها، لأنه لا يمكن أن يكون لبنان وطناً لجميع أبنائه إلاّ إذا كانت السلطات فيه تحترم خصوصيّات طوائفه وأنظمة الأحوال الشخصية المتعلّقة بها.

إننا نقول للجميع : إيّاكم أن تلعبوا بالنّار وإلاّ فإنها قد تحرقكم قبل أن تحرق لبنان.

 
  الصفحة الرئيسية  
     
  كتب و مؤلفات  
   
  ندوات و محاضرات  
   
  كلمات و مؤتمرات  
   
  محاضرات و خطب صوتية  
   
  مقابلات صحفية  
   
  حكمة اليوم  
   
   
انضم لقائمة البريد
 
 
 
جميع حقوق الطبع و النشر محفوظة - mawlawi.net © 2004  - Best Viewed 1024 * 768