 |
|
الفتاوى
|
فتوى رقم : |
1032 |
| عنوان الفتوى : |
الطلاق البائن والتحليل |
| تاريخ الفتوى : |
8/24/2005 |
|
الســؤال |
رجل قال لزوجته أنت طالق وهو في حالة سكر بالخمر. وفي مرّة ثانية تحت خلاف بينهما قال لها أنت طالق. وفي مرة ثالثة قال لها أنت طالق. وفي مرّة رابعة تحت إلحاح منها على الطلاق قال لها أنت طالق وفي خامسة تحت إلحاح منها قال لها أنت طالق ثمّ قال لها أحد المشايخ على حدّ قولها أنها لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجاً غيره فذهب إلى أحد رجال الشيعة فعقد عليها وجامعها جماعاً حقيقياً لمدّة ليلة واحدة ثمّ طلقها بطلب منها حتى ترجع لزوجها الأول. نرجو منكم التكرّم ببيان الحكم الشرعي لهذا الأمر.
|
|
الفتــوى |
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد ...
من الواضح أنّ الطلاق البائن بينونة كبرى قد وقع، وأنه لا يجوز الرجوع إلاّ بعد أن تنكح المطلقة زوجاً آخر ثمّ يموت أو يطلّقها. وقد حصل أنّ رجلاً آخر عقد عليها وجامعها ليلة واحدة ثمّ طلقها بطلب منها حتى ترجع لزوجها الأول.
أما الزواج من الثاني إذا حصل بشرط تحليلها لزوجها الأول فهو حرام عند جمهور الفقهاء لقول ابن مسعود: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلّم المحلّل والمحلّل له) رواه الترمذي وصححه ابن دقيق العيد. ولقوله أيضاً: (ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: هو المحلّل، لعن الله المحلّل والمحلّل له) رواه ابن ماجه والحاكم وصححه ووافقه الذهبي. أما إذا وقع الزواج الثاني بقصد التحليل، لكن دون اشتراط ذلك في العقد، فقد صرّح المالكية والحنابلة باعتباره باطلاً، ولا تحلّ المرأة لزوجها الأول. لكن الأحناف والشافعية يعتبرونه صحيحاً مع الكراهة، وإذا وطئها الزوج الجديد ثمّ طلقها فإنها تحلّ لزوجها الأول بعد انتهاء عدّتها.
والذي نراه بناءً على ذلك: 1- أنّ المرأة والزوج الثاني (المحلّل) وقعا في معصية بعقد هذا الزواج بنيّة التحليل. 2- أنّ هذا الزواج صحيح من الناحية الشكلية وقد استوفى شروطه، فتحلّ به لزوجها الأول وهذا رأي الأحناف والشافعية. 3- أنه يجوز أن ترجع إلى زوجها الأول إذا تراضيا على ذلك بعد انتهاء عدّتها.
|
|
|
|
|
|
|
|