سماحة الشيخ فيصل مولوي
             
اتصل بنا   اهداف الموقع   فتاوى و احكام   فيصل المولوي في سطور  
إبحث في الموقع  
   
واجب المسلم حيال إعادة تكوين الدولة الإسلامية الموحّدة  -
الموضوع التحكيم الإسلامي  -
واجب المسلم حيال إعادة تكوين الدولة الإسلامية الموحّدة  -
التحكيم الإسلامي  -
الزواج من كتابية  -
الطلاق بالكتابة والطلاق بالإكراه  -
المطلوب لبناء مجتمع إسلامي في بلاد الغرب  -
حكم الإختلاط  -
حكم القتال مع الجيش الأمريكي  -
صرف الزكاة في باب (في سبيل الله)  -
الوفاء بالشرط  -
حكم تطليق القاضي غير المسلم  -
طلاق مدمن الخمر  -
تسهيل القرض الربوي للزبون المسلم  -
الاقتراض بالربا لشركة ربحية تقوم بعمل إسلامي  -
الطلاق المعلّق على شرط  -
الطلاق البائن والتحليل  -
الإضراب عن الطعام  -
تحيّة الإسلام  -
الشهود شرط لصحة عقد الزواج  -
الميراث إن كان فيه حرام  -
فضل المساجد والنهي عن التشويش والأذى فيها  -
الامتحان وقت صلاة الجمعة  -
فتاة مخطوبة... تراسل شاباً أجنبياً  -
إجراء التجارب على الحيوانات  -
مشروع بناء مدرسة اسلامية في كندا  -
حكم زراعة أعضاء الخنزير في جسم الإنسان  -
الزواج من فتاة أعلنت إسلامها حديثاً  -
   
 
الفتاوى
 
فتوى رقم : 1025
عنوان الفتوى : صرف الزكاة في باب (في سبيل الله)
تاريخ الفتوى : 8/24/2005
الســؤال
    نحن مجموعة العاملين في مشروع "المنطلق" التابع للمجلس المركزي للمسلمين في ولاية بادن فرتمبرغ الألمانية ومقرّه مدينة شتوتغارت .
آلمنا حال الهوان الذي أصاب أمّتنا عامّة والجالية الإسلامية هنا خاصّة. وتبيّن لنا بعد دراسة مطوّلة مستفيضة وتحليل للمشاكل الضخمة التي تواجهنا هنا أنّ الحلّ يكمن في التكاتف الشديد والتعاون الحثيث من كلّ فرد منّا، ورأينا أنّ الخطوة الأولى هي معرفة القدرات والطاقات الموجودة في مدينتنا- والتي هي للأسف في وضعها الحالي إما مجهولة وإما غير مستغلّة- وذلك تمهيداً لتوظيفها التوظيف الأمثل.
وكنا ولا زلنا نلتمس شوق الناس للعمل للإسلام عملاً منظماً يستوعب طاقاتهم ويوظفها التوظيف الصحيح، بعيداً عن الارتجال والعشوائية وغياب النظرة المستقبلية التخطيطية.
ومن هنا جاءت فكرة المشروع أن نقوم بإحصاء شامل لرأس المال البشري الذي لدينا في مدينتنا، تمهيداً للانطلاق بهذه الطاقات البشرية لعدّة مشاريع خيرية نافعة.
وغني عن الذكر انّ مشروعاً هذه أهدافه يحتاج لدعم مادي ضخم، تنوء به ميزانيات حتى المؤسسات الكبيرة.
وقد سمعنا عن اختلاف العلماء قديماً وحديثاً في اعتبار مثل هذه المشاريع "في سبيل الله" أم لا. وقد فصّل كثير من العلماء المعاصرين في هذا الأمر ما لا يتّسع المجال هنا لذكره، ومنهم الشيخ القرضاوي حفظه الله في كتابه فقه الزكاة والذي فيه اختار رأي الجمهور ولكن مع توسيع لمعنى الجهاد.
ولا يساور العاملين في هذا المشروع المبارك أدنى شكّ أنه جهاد في سبيل الله بمعناه الواسع، وبذلك يجوز دفع الزكاة فيه.
لكن غير المطلّعين على أهداف المشروع يجدون شيئاً من الشكّ في أنفسهم. كنا نردّ عليهم بتوضيح الأهداف ثمّ نعرض عليهم جملة من الفتاوى الموجودة في موقع إسلام أون لاين. لكننا بالرغم من ذلك لم نجد الاستجابة موجودة.
لذلك أردنا أن نقطع هذا الشكّ بسؤالكم مباشرة:
هل يجوز صرف أموال الزكاة لمشروع مثل مشروع المنطلق، باعتباره داخلاً في مصرف: "في سبيل الله"؟
الفتــوى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد ..

مما لا شكّ فيه أنّ مشروع المنطلق الذي يهدف إلى القيام بإحصاء شامل لطاقات المسلمين في مدينة شتوتغارت تمهيداً لتشغيل هذه الطاقات في مشاريع خيرية نافعة، يعتبر عملاً نافعاً في سبيل الله إذا خلصت النوايا. وأنّ الإنفاق على هذا المشروع يعتبر صدقة مقبولة إن شاء الله.
لكن هل يجوز صرف أموال الزكاة لهذا المشروع باعتباره يدخل تحت عنوان (في سبيل الله)؟ هذا الأمر موضوع خلاف كبير بين العلماء والمذاهب قديماً وحديثاً.

والذي أراه في هذه المسألة يتلخّص فيما يلي:
1- إنّ (في سبيل الله) تعني في الأصل كلّ عمل خالص يفعله المسلم تقرّباً إلى الله عزّ وجلّ. هذا هو المعنى اللغوي باتفاق علماء اللغة.

2- إتّفق الجمهور الأكبر من العلماء والمذاهب على اعتبار أنّ عبارة: (في سبيل الله) إذا أطلقت من غير تحديد تعني الجهاد في سبيل الله، وأنّ الجهاد يعني القتال. ونحن لا نشكّ أنّ سبب تخصيص (في سبيل الله) بالقتال راجع إلى طبيعة الواقع السائد في تلك المرحلة من التاريخ الإسلامي، حيث أصبح القتال في سبيل الله أهمّ أبواب الجهاد، بل يكاد يكون الباب الوحيد للجهاد.

3- وبما أنّه قد ظهرت للمسلمين في هذا العصر أبواب كثيرة للجهاد في سبيل الله – إلى جانب القتال المشروع- وأهمّها ما يتعلّق بالدعوة والتبليغ والتعليم، وإنشاء المدارس والمراكز المختصّة بذلك، بالإضافة إلى رعاية مصالح المسلمين كإنشاء المستشفيات ودور الرعاية وغيرها، فإننا نعتقد أنّ الإنفاق في هذه الأبواب يصحّ من أموال الزكاة كما أفتى بذلك جمع من العلماء المحدثين من أمثال (السيد صديق حسن خان والسيد رشيد رضا والشيخ محمود شلتوت والشيخ حسنين مخلوف والشيخ يوسف القرضاوي). وبالتالي فإنّ صرف أموال الزكاة في مشروع (المنطلق) كما ورد في السؤال جائز إن شاء الله.

لكنّني أجد من واجبي أن أنبّه إلى أنّ الزكاة شرعت في الأصل لسدّ حاجة الفقراء، هذا ما أكّده القرآن الكريم (إنما الصدقات للفقراء والمساكين...) (وفي أموالهم حقّ معلوم للسائل والمحروم). وهذا ما أكّدته أيضاً السنّة الصحيحة التي وصفت الزكاة بأنها : (تؤخذ من أغنيائهم وتردّ إلى فقرائهم).

لذلك فإني أرى أنه لا يصحّ للمسلم صرف زكاته كلّها في باب: (في سبيل الله) إلاّ إذا لم يجد مستحقاً لها في باب الفقراء والمساكين والغارمين وابن السبيل. ولعلّي أذكّر هنا برأي الإمام الشافعي رحمه الله بوجوب توزيع الزكاة بالتساوي بين أصناف المستحقين. علماً بأنّ الجمهور لم يأخذ بهذا الرأي، كما أنّ الالتزام به قد يؤدي إلى كثير من الإشكالات، لكنّه يلفت النظر إلى عدم جواز صرف الزكاة في باب واحد إلاّ إذا كانت هناك أسباب شرعية مبرّرة. وأقترح بناءً على ذلك أن لا يصرف المسلم من زكاته في هذا الباب أكثر من السبع، خاصة وأنّ الفقراء والمحتاجين من المسلمين يملأون الأرض.

جزاكم الله كلّ خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
  الصفحة الرئيسية  
     
  كتب و مؤلفات  
   
  ندوات و محاضرات  
   
  كلمات و مؤتمرات  
   
  محاضرات و خطب صوتية  
   
  مقابلات صحفية  
   
  حكمة اليوم  
   
   
انضم لقائمة البريد
 
 
 
جميع حقوق الطبع و النشر محفوظة - mawlawi.net © 2004  - Best Viewed 1024 * 768