 |
|
الفتاوى
|
فتوى رقم : |
1021 |
| عنوان الفتوى : |
الطلاق بالكتابة والطلاق بالإكراه |
| تاريخ الفتوى : |
8/24/2005 |
|
الســؤال |
امراة وقع بينها وبين زوجها خصام، فطلبت منه الطلاق، وكرّرت الطلب وهو يأبى أن يلبي لها طلبها، فهددت بالخروج من البيت والذهاب حيث لا يصحّ، إن هو لم يطلّقها، فطلقها ثمّ راجعها قبل تمام العدّة، ثمّ تكرّر الأمر للمرّة الثانية، فطلقها ثمّ راجعها قبل تمام العدّة، والآن وللمرّة الثالثة طلبت منه الطلاق وألحّت في الطلب، فأبى لأنه يعرف أنه لا يصحّ أن يرجعها، فهددته إن هو لم يطلقها فستقتل نفسها، وتوقعه في مشاكل، وخوفاً من ذلك كتب لها ورقة طلاق بلا التلفّظ بالطلاق، والسؤال هو هل يعتبر هذا الطلاق طلاق إكراه، فلا يلزم أو لا أثر للإكراه هنا فيلزم الطلاق.
|
|
الفتــوى |
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد ...
الطلاقين الأول والثاني صحيحان بلا إشكال. أما الطلاق الثالث فيقتضي بحث مسألتين: الأولى: الطلاق بالكتابة: وقد اتفق الفقهاء أنه يقع ولو لم يتلفّظ بالطلاق، ولو لم ينو الطلاق واشترطوا لصحّة وقوع الطلاق في هذه الحالة أن تكون الكتابة مستبينة مرسومة. الثانية: الطلاق بالإكراه، وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم وقوع طلاق المكره إذا كان الإكراه شديداً، كالقتل أو الضرب المبرح أو القطع وما إلى ذلك، ودليلهم الحديث المشهور: (إنّ الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهو عليه). أخرجه ابن ماجه والحاكم وصحّح إسناده ووافقه الذهبي. فإن كان يعلم من حالها أنها يمكن أن تقتل نفسها فعلاً إن لم يطلقها فهو مكره، وطلاقه لا يقع، ذلك لأنّ التهديد بقتل نفسها يشبه التهديد بقتله هو، من حيث أن القتل يطال نفساً معصومة، بالإضافة إلى أنّ قتل الزوجة نفسها يمكن أن يوقع زوجها في مشاكل كثيرة.
|
|
|
|
|
|
|
|