سماحة الشيخ فيصل مولوي
             
اتصل بنا   اهداف الموقع   فتاوى و احكام   فيصل المولوي في سطور  
إبحث في الموقع  
   
واجب المسلم حيال إعادة تكوين الدولة الإسلامية الموحّدة  -
الموضوع التحكيم الإسلامي  -
واجب المسلم حيال إعادة تكوين الدولة الإسلامية الموحّدة  -
التحكيم الإسلامي  -
الزواج من كتابية  -
الطلاق بالكتابة والطلاق بالإكراه  -
المطلوب لبناء مجتمع إسلامي في بلاد الغرب  -
حكم الإختلاط  -
حكم القتال مع الجيش الأمريكي  -
صرف الزكاة في باب (في سبيل الله)  -
الوفاء بالشرط  -
حكم تطليق القاضي غير المسلم  -
طلاق مدمن الخمر  -
تسهيل القرض الربوي للزبون المسلم  -
الاقتراض بالربا لشركة ربحية تقوم بعمل إسلامي  -
الطلاق المعلّق على شرط  -
الطلاق البائن والتحليل  -
الإضراب عن الطعام  -
تحيّة الإسلام  -
الشهود شرط لصحة عقد الزواج  -
الميراث إن كان فيه حرام  -
فضل المساجد والنهي عن التشويش والأذى فيها  -
الامتحان وقت صلاة الجمعة  -
فتاة مخطوبة... تراسل شاباً أجنبياً  -
إجراء التجارب على الحيوانات  -
مشروع بناء مدرسة اسلامية في كندا  -
حكم زراعة أعضاء الخنزير في جسم الإنسان  -
الزواج من فتاة أعلنت إسلامها حديثاً  -
   
 
إنطلاقة حركة المقاومة الإسلاميَة - حماس

بســــــــــم الله الرحمن الرحيـــــــــم

في الذكرى العاشرة لانطلاقة حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين (حماس) نسجّل النقاط التالية :

1 -
لقد كان انطلاق حماس في فلسطين تعبيراً صادقاً عن حيوية الشعب الفلسطيني واعتزازه بالإسلام وإصراره على الحقوق السياسية الكاملة ككل شعوب الأرض وأهمّها حقّه في تقرير مصيره وتحرير أرضه واختيار النظام الذي يحكمه. ولقد أثبتت حماس أن الشعب الأعزل يمكنه أن يصمد أمام أكبر الطواغيت، وأن يرفض أعتى أنواع الاحتلال الاستيطاني، وأن يواجه أضخم آلة عسكرية في العالم الثالث بالحجارة وبالإرادة والدم.

2 - وجاءت العمليات الاستشهادية أصدق دليل على ما يختزنه الشعب الفلسطيني المسلم من مشاعر جهادية، وكان لها دور كبير في خلخلة الأمن الإسرائيلي جعل أمريكا تجمع زعماء العالم في شرم الشيخ لمعالجة الموضوع، واستمرّت هذه العمليات ـ وينبغي أن تستمرّ ـ رغم العقبات الكثيرة التي يهون أكثرها أمام من يرغب بالموت، إلاّ عقبة سلطة الحكم الذاتي التي جعلت نفسها حارساً لأمن إسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني المظلوم.

3 - ولعل أشدّ ما يثير الإعجاب في حركة حماس أن الزخم الجهادي والاندفاع الاستشهادي لم يؤثّر على النظرة السياسية الواعية التي طبعت مواقفها بشكل عام، وخاصة موقفها من سلطة الحكم الذاتي.

فحماس حركة جهادية تستهدف تحرير كامل التراب الفلسطيني وإزالة دولة إسرائيل من الوجود. وسلطة الحكم الذاتي تنطلق من الاعتراف بوجود إسرائيل على جزء من أرض فلسطين ومحاولة تحرير الجزء الآخر. ولذلك فالتناقض بينهما جذري ولا يمكن إيجاد حل له على سبيل التسوية.
واتفاقات الحكم الذاتي كلّفت السلطة الفلسطينية بضبط الأمن ومنع العمليات ضد إسرائيل، وهي قبلت هذه المهمة، وأصبحت بالتالي حارساً لأمن إسرائيل ضد أعمال المقاومة. وحماس لا يمكنها ـ ولا يجوز لها ـ أن توقف أعمالها الجهادية ضد إسرائيل، وإذا فعلت فقد أنهت نفسها وأزالت مبرّر وجودها. ولذلك كان من الطبيعي أن يتحوّل تناقض الموقف السياسي من التسوية إلى صراع دموي بين الفريقين الفلسطينيين.

ولو وقع هذا الصراع الدموي فإنه يشكّل حرباً أهلية فلسطينية تضعف الفريقين لمصلحة إسرائيل. فلا حماس والمقاومة تستطيع مواصلة النضال، ولا حتّى سلطة الحكم الذاتي تستطيع المحافظة على موقفها تجاه إسرائيل فضلاً عن تحقيق بعض المطالب الجديدة التي تتمنّاها. وتكسب إسرئيل أنها شلّت المقاومة دون أن تدخل معها معركة مباشرة، وأنها لم تعط السلطة الفلسطينية شيئاً يذكر من عناصر السيادة أو الاستقلال.

من أجل هذا كان موقف حماس في منتهى الصعوبة، بل هو أشبه بالمحال. فهي لا تساوم على حق الشعب الفلسطيني بالمقاومة حتى التحرير الكامل، وتستمر في ممارسة أعمالها الاستشهادية. وهي من جهة أخرى تحرص على عدم الاصطدام بسلطة الحكم الذاتي رغم كل أنواع التضييق والاعتقال والتعذيب والقتل والتسليم لإسرائيل، بل رغم مصادرة المؤسسات الخيرية الاجتماعية التي تعتبر البنية التحتية للشعب الفلسطيني، وتتحلّى بالصبر الجميل.
إن قدرة قيادة حماس على التوفيق بين قرار استمرار المقاومة، وقرار عدم التصادم مع السلطة الفلسطينية، يعتبر ذروة الوعي السياسي. وسيسجّل التاريخ لحماس أنها جنّبت الشعب الفلسطيني حرباً أهلية مدمّرة، بينما رضيت سلطة الحكم الذاتي لنفسها بذلك الدور البشع. وما أصدق قول المتنبّي في هذا المجال :

الرأي قبل شجاعة الشجعان هو أول وهي المحل الثاني

4 - وإذا كانت حماس لا تستطيع أن تأخذ موقف المواجهة ضد سلطة الحكم الذاتي للاعتبارات التي ذكرناها، فإن العرب والمسلمين شعوباً وحكومات مطالبون بموقف من السلطة الفلسطينية يدين هذه الخيانة، ويضغط على السلطة لتتنصّل منها. ونأمل من مؤتمر القمة الإسلامي في طهران أن يتخذ موقفاً من ذلك ولو في حدّه الأدنى، لأن استمرار هذه الممارسات لن يكون في مصلحة القضية الفلسطينية بحال.

5 - وأزكى التحيّات نرفعها لحماس، ولقائدها الفذ الشيخ أحمد ياسين حفظه الله، ولجميع قياداتها في الداخل والخارج، ولمجاهديها وشهدائها، ولجميع مناضلي الشعب الفلسطيني، وأملنا أن يتحقّق وعد الله، وتتحرّر فلسطين من الغاصب المحتلّ، (ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله، ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم).


 
  الصفحة الرئيسية  
     
  كتب و مؤلفات  
   
  ندوات و محاضرات  
   
  كلمات و مؤتمرات  
   
  محاضرات و خطب صوتية  
   
  مقابلات صحفية  
   
  حكمة اليوم  
   
   
انضم لقائمة البريد
 
 
 
جميع حقوق الطبع و النشر محفوظة - mawlawi.net © 2004  - Best Viewed 1024 * 768