|
نبوة آدم فمنذ سنوات نظرت محكمة بيروت الشرعية السنيَّة في قضية فريدة من نوعها: امرأة مسلمة تطلب التفريق بينها وبين زوجها المسلم بحجة أنه ينكر نبوّة آدم عليه السلام. وقد حكمت المحكمة الابتدائية بفسخ هذا النكاح بسبب الردة الناتجة عن إنكار الزوج لنبوّة آدم عليه السلام، بعد أن ذكرت الأدلة الشرعية على ذلك.
فاستأنف الزوج هذا الحكم لدى المحكمة الشرعية السنيَّة العليا طالباً فسخه لأسباب أهمها أنه لا ينكر نبوّة آدم عليه السلام، ولكنه يتوقّف في إثباتها لعدم ورود النص الصريح القاطع، لا في كتاب الله ولا في سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلّم الصحيحة، بل إن النصوص حسب ادعائه تثبت الأوّليّة في النبوّة لنوح عليه السلام، ومنها قوله تعالى: {إنَّا أَوْحَيْنَا إِليْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إلى نُوحٍ والنَّبيِّين من بَعْدِهِ...} وهذا يثبت عدم وجود أنبياء قبل نوح عليه السلام. كما إن حديث الشفاعة الصحيح الذي رواه البخاري يبيّن أن الناس يوم القيامة يطلبون الشفاعة من آدم فيرسلهم إلى نوح عليهما السلام ويقول: «ائتوا نوحاً أول نبي بعثه الله إلى أهل الأرض». |