سماحة الشيخ فيصل مولوي
             
اتصل بنا   اهداف الموقع   فتاوى و احكام   فيصل المولوي في سطور  
إبحث في الموقع  
   
واجب المسلم حيال إعادة تكوين الدولة الإسلامية الموحّدة  -
الموضوع التحكيم الإسلامي  -
واجب المسلم حيال إعادة تكوين الدولة الإسلامية الموحّدة  -
التحكيم الإسلامي  -
الزواج من كتابية  -
الطلاق بالكتابة والطلاق بالإكراه  -
المطلوب لبناء مجتمع إسلامي في بلاد الغرب  -
حكم الإختلاط  -
حكم القتال مع الجيش الأمريكي  -
صرف الزكاة في باب (في سبيل الله)  -
الوفاء بالشرط  -
حكم تطليق القاضي غير المسلم  -
طلاق مدمن الخمر  -
تسهيل القرض الربوي للزبون المسلم  -
الاقتراض بالربا لشركة ربحية تقوم بعمل إسلامي  -
الطلاق المعلّق على شرط  -
الطلاق البائن والتحليل  -
الإضراب عن الطعام  -
تحيّة الإسلام  -
الشهود شرط لصحة عقد الزواج  -
الميراث إن كان فيه حرام  -
فضل المساجد والنهي عن التشويش والأذى فيها  -
الامتحان وقت صلاة الجمعة  -
فتاة مخطوبة... تراسل شاباً أجنبياً  -
إجراء التجارب على الحيوانات  -
مشروع بناء مدرسة اسلامية في كندا  -
حكم زراعة أعضاء الخنزير في جسم الإنسان  -
الزواج من فتاة أعلنت إسلامها حديثاً  -
   
 
الردّ على السيَدة دلال البزري- حول كتاب الدين والدولة

بســــــــــم الله الرحمن الرحيـــــــــم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة السلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد ...

فإن كتاب "دنيا الدين والدولة" للسيدة دلال البزري هو كما قالت في مقدّمته مجموعة من المقالات والأبحاث التي كتبت في ظروف مختلفة. وإذا أراد الباحث أن يناقش كل بحث فإنه سيحتاج إلى كتاب كامل، وربّما كان أكبر من حيث الحجم من كتاب السيّدة البزري، ولذلك فإنني أكتفي بعرض بعض القضايا التي طرحت في مقدمة الكتاب باعتبارها تعبّر عن أهم ما ورد في ثنايا الكتاب، أو عن أهم الأفكار للمؤلّفة.

وأحب أولاً أن أشير إلى أن المرحلة الحالية في بلادنا العربية تتميّز بمحاولة جادّة لدى رجال التيارين العربي والإسلامي من أجل الحوار والتعاون في قضايا الأمّة الكبيرة مع ما يقتضي هذا الأمر من تفهّم متبادل، ومن إحسان للظن من كل فريق تجاه الفريق الآخر. ولا يزال كثير من رجالات التيارين العربي والإسلامي لا يعتقد بضرورة هذا الحوار والتعاون ولا بجدواه، وهم في الحقيقة رجال لهم تأثيرهم في كلا التيارين. وكنت أظن ولا أزال أعتقد أن السيدة دلال البزري من المثقّفات القوميّات التي تعتقد بضرورة هذا الحوار وجدواه خاصة وأنها عنونت آخر بحث في كتابها بعنوان "الحركات الإسلامية والنسويّة : فاتحة حوار". ولكن أعتقد أن الكاتبة الكريمة لم يحالفها الحظ في هذا الكتاب للمساهمة في هذا الهدف الكبير. ولا أريد أن أناقش الأسباب فأكتفي بهذا القدر وأنتقل لطرح بعض القضايا الهامّة من خلال مقدمة الكتاب فقط.

1 - ورد على لسان الكاتبة في المقدمة جملة أساسية، ربما لم تكن مقصودة ولكني أجد نفسي مضطراً للوقوف عندها. لقد راحت الكاتبة تتحدّث عن النُخَب المثقّفة ذات المشارب الليبرالية والتي باغتتها ساحة الإسلاميين الصاخبة، ولامت هذه النُّخب لأنها صدّقت الإسلاميين حين نصّبوا أنفسهم مندوبين للرسالة الإلهية، وراح بعضهم يكفّر عن ذنب ارتكبه في مساره السابق "ولهذا استعانت - هذه النخب المثقّفة - ببعض النصوص السماوية، فلا صارت إسلامية ولا بقيت ليبرالية".

إنني لا أعرف أحداً من النُّخب المثقّفة ذات المشارب الليبرالية صدّق الإسلاميين حين اعتبروا أنفسهم مندوبين للرسالة الإلهية رغم أن هذه المندوبية تحتاج إلى تحديد وهي لا تزال موضع خلاف بين الإسلاميين. والمتّفق عليه بينهم أنهم يعتنقون الرسالة الإلهية ويدعون لها ويطالبون بتطبيقها في حياة الناس، فهل تريد الكاتبة أن تكذّب النُّخب المثقّفة الإسلاميين في دعوتهم للرسالة الإلهيّة؟ وإذا انطلق رجال التيارين من تكذيب بعضهم فكيف يمكن أن يوجد حوار أو تعاون؟ وهل يُطلب من الإسلاميين أن يكذّبوا النخب المثقّفة القوميّة في دعواها محاربة الاستعمار والتّخلّف والتجزئة ليحافظوا على إسلاميّتهم؟ وأغرب من هذا أن الكاتبة الكريمة تأخذ على هذه النّخب المثقّفة أنها استعانت ببعض النصوص السماوية فلا صارت إسلامية ولا بقيت ليبراليّة. ومن المؤكّد أن الإنسان لا يصير إسلامياً بمجرّد استعانته بالنصوص السماوية، ولكن هل يشترط في النُّخب المثقّفة القوميّة ألاّ تستعين بالنصوص السماوية حتى تبقى ليبراليّة؟ إن الحوار والتعاون بين التيارين العربي والإسلامي يقتضي وجود أرضيّة مشتركة. هذه الأرضيّة هي الأمّة العربية بواقعها وتراثها وظروفها. وإن النصوص السماوية لا يزال لها التأثير الأكبر على هذه الأمّة أفراداً ومجموعات، وإنّ أية محاولة لنهضة هذه الأمّة لا بدّ أن تنطلق من هذا الواقع، وبذلك يمكن أن تكون استعانة القوميين بهذه النصوص السماوية بداية صحيحة لفهمها ولفهم خلفيّات تفكير الإسلاميين ولحوار منتج معهم. أمّا إذا حرموا من الاستعانة بهذه النصوص حتى يحافظوا على ليبراليّتهم فإن الأرضية المشتركة للحوار تفقد نهائيّاً، وما أظن الكاتبة الكريمة تقصد ذلك.

2 - ورد في المقدّمة الحديث عن تنوّع طروحات الإسلاميين العرب بحسب اختلاف الزمان والمكان. وضربت الكاتبة مثلاً على ذلك الاختلاف حول مقولتي الديمقراطيّة والاشتراكيّة، فأوردت في هذا المجال مجموعة من الأخطاء لا بد من التنبيه إليها. فحول الديمقراطيّة تكلّمت عن دستوريّة حسن البنّا ومراعاته لأبعاد العملية الديمقراطيّة، وعن انقلابيّة سيّد قطب الحادّة، وأنّه عمّم شعار لا حاكميّة إلاّ لله، وكفّر كل من يستعين بواحدة من بنود الديمقراطيّة. وهنا أودّ أن أشير إلى أن شعار لا حاكميّة إلاّ لله ليس من اختراع الشّهيد سيّد قطب رحمه الله وأنّ الإمام البنّا كان أوّل من طرح هذه الفكرة في هذا العصر، والذي يراجع رسائله يتأكّد من ذلك. ومعنى الحاكميّة هنا هي خضوع الناس لشرع الله عزّ وجلّ. وفي هذا اتّفاق بين حسن البنّا وسيّد قطب وجميع الإسلاميين. أما الوسيلة للوصول إلى تحكيم شرع الله فقد وقع فيها الخلاف، وعندما كان العمل الدستوري متاحاً في مصر سار فيه الإمام البنّا وأيّده سيّد قطب رحمه الله. ولكن عندما تعطّلت العمليّة الديمقراطيّة تحت شعار لا حرّيّة لأعداء الشّعب، واعتبر الإسلاميون أعداءً للشّعب، في هذه الظروف ظهرت فكرة الشّهيد سيّد قطب حول أسلوب الوصول إلى تحكيم شريعة الله، وتميّزت هذه الفكرة بالانقلابيّة الحادّة التي تتناول المجتمع كلّه. فليس هناك من خلاف حول حاكميّة شرع الله، ولكن وسيلة الوصول إلى هذا الهدف قد تختلف بين ظرف وآخر. ولسنا نحتاج إلى دليل لنثبت أنه كلّما أتيح للإسلاميين سلوك السّبل الدستوريّة فإنّهم لا يمكن أن يختاروا عنها بديلاً، وليس صحيحاً أن سيّد قطب كفّر كل من يستعين بواحدة من بنود الديمقراطيّة، بل إنّه اعتبر الديمقراطيّة بمعنى الخضوع لحكم الشعب عندما يكون بديلاً لحكم الله، اعتبر هذا كفراً. ومن المفروغ منه أن سائر بنود الديمقراطيّة، كحقّ الشعب في اختيار حكّامه، وحق المعارضة السياسية، وحق التداول على السلطة واحترام الرأي الآخر وغير ذلك يعتبر من الأمور الواجبة شرعاً أو المباحة على أقل تقدير.

أمّا بالنسبة للاشتراكيّة فقد ذكرت الكاتبة أن الدكتور مصطفى السباعي، الزعيم السابق للإخوان في سوريا ولبنان كان يضاهي الشيوعيين حماسة للاشتراكيّة، وقد أقام صلة توافقيّة بينها وبين الإسلام، بينما يعمل العديد من الإسلاميين من أجل التّخلّي عنها كالدكتور حسن الترابي الذي يدافع عن حرّية السوق، وسلطاني الذي ساوى بين الكفر والاشتراكيّة.

والمدقّق في كتابات جميع الإسلاميين لا يجد خلافاً في المضمون، فالدكتور السباعي رحمه الله عرض في كتابه "اشتراكيّة الإسلام" مبادئ الإسلام في تنظيم المسألة الاقتصاديّة، وسمّاها اشتراكيّة انسجاماً مع المرحلة السائدة في وقته، ولأن هذه المبادئ تحقّق العدالة للنّاس أكثر ممّا تحقّقه مبادئ الاشتراكيّة العلميّة أو الشيوعيّة. ولم يخلُ كتابه المذكور من نقد للاشتراكيّة العلميّة أو الماركسيّة. وإذا كان الدكتور الترابي يدافع عن حرّية السوق فإنّه بلا شكّ يقيّدها بمنع الاحتكار والاستغلال وكل أنواع الظلم، بل إن حرّية السوق ضمن قيود المصلحة العامّة ممّا يكاد يقع عليه إجماع بين علماء المسلمين. وإذا كان سلطاني يساوي بين الكفر والاشتراكيّة فهو يقصد الاشتراكيّة الماركسيّة التي تقوم أصلاً - كما هو معروف - على فكر إلحادي كافر، وإلاّ فإن سلطاني وغيره لا يمكن أن يخالف في الكثير من مبادئ العدالة الاجتماعيّة التي شرعها الإسلام.

3 - أما المثال الذي ضربته الكاتبة حول تنوّع طروحات الإسلاميين بسبب اختلاف المكان وهو المتعلّق بحرب الخليج، فقد أخطأت الكاتبة في تحليل الموقف، إذ اعتبرت أن الفرز بين تيّارين كبيرين من الفصائل الإسلاميّة كان حول محور دعم الوحدة ضد الديمقراطيّة وهذا كان موقف إسلاميّي الأردن وفلسطين والجزائر والسّودان، والثاني هو موقف دعم الديمقراطيّة ضدّ الوحدة وهو موقف إسلاميّي مصر والعراق والكويت والسعودية.

وممّا لا شكّ فيه أن فرز الفصائل الإسلاميّة إلى تيّارين كبيرين في حرب الخليج كان صحيحاً ولكن لم تكن خلفيّته دعم الوحدة ضدّ الديمقراطيّة أو العكس. وإنّما كانت خلفيّته هي القبول بدخول القوّات الأجنبيّة إلى بلادنا العربيّة لتحقيق أهدافها الاستعماريّة تحت ستار مساعدة الأخ لنيل حقوقه ضدّ أخيه الظالم. فبعض الإسلاميين اعتبر الظلم النّازل بشعب الكويت من قبل صدّام حسين يبرّر الاستعانة بالأجنبيّ لرفع هذا الظلم. وبعض الإسلاميّين الآخرين اعتبروا أن الظلم النازل بشعب الكويت لا يبرّر الاستعانة بالقوى الاستعماريّة الدوليّة، لأن هذه القوى وإن حقّقت رفع الظلم إلاّ أنّها إلى جانب ذلك ستحقّق أهدافها الاستعماريّة الرئيسيّة ومنها إذلال هذه الأمّة وتمزيقها واستنزاف خيراتها. لقد كانت الموازنة بين هذين الأمرين صعبة ودقيقة ومن الطبيعي أن يقع حولها الخلاف ولم تكن مسألة الوحدة أو الديمقراطيّة مطروحة إلاّ عند من أراد أن يؤيّد رأيه بالقول أنّ ضمّ صدّام للكويت إنّما هو خطوة على طريق الوحدة، ومن أراد أن يقول إنّ ضمّ صدّام للكويت هو في الحقيقة توسيع لنطاق ظلمه واستبداده. وكلا الرأيين إنّما يشكّل دعماً لأحد طرفي الموازنة بين رفع الظلم والاستعانة بالاستعمار الأجنبي.

4 - تتحدّث الكاتبة أخيراً عن سقوط الديمقراطيّة من الوسط العامل في النطاق الإسلامي ودلّلت على ذلك بوجود خلاف في الخطاب والممارسة للإسلاميين بين القواعد الإسلاميّة وقياداتها. واتّهمت هذه القيادات بأنّها تستعمل أسلوب الكواليس لأنّها مشغولة بالجموح نحو السلطة بحيث أصبح الإسلام في منطقها يلعب وظيفة الحاجب فقط. ثم أشارت إلى أن فقدان البرنامج السياسي لدى الإسلاميين سببه عدم وجود النّقاش بين القاعدة والقيادة، وبين الإسلاميين وسائر الأحزاب المنافسة. ثم ختمت الكاتبة مقدّمتها بترشيح المثقّفين غير الإسلاميين للسلطة لأنّهم أكثر تحرّراً موضوعياً من الإسلاميين أصحاب المنطق المزدوج الذي يتراوح بين الخطاب المعلن والممارسة السياسية المبطّنة. وهي لم تجد لهؤلاء المثقّفين غير الإسلاميين عيباً إلاّ أنهم يكرّرون فزّاعة التّحدّي الإسلامي ويطالبون بالاستعانة بأيّة سلطة محليّة أو أجنبيّة لضرب الإسلام السياسي.

ورغم أن الاستعانة بسلطة أجنبيّة لضرب الإسلام السياسي وهو التيّار الغالب في هذه الأمة يشكّل خيانة عظمى حتّى بالمعنى القومي، ورغم أنّ الاستعانة بسلطة محلّية لضرب الإسلام السياسي يعتبر خطوة غير ديمقراطيّة بالمفهوم الغربي، ويعتبر انتزاعاً لحقّ الشّعب في اختيار حكّامه وتبريراً للاستبداد. رغم كل ذلك فإن الكاتبة الكريمة لم تأخذ على موقف هؤلاء المثقّفين غير الإسلاميين إلاّ أنّهم بهذا الموقف يُعزّزون العصبيّة الإسلاميّة. وإنني أتساءل هل يظل هؤلاء يعتبرون مثقّفين مرشّحين للسلطة رغم اتّخاذهم تلك المواقف؟ وهل يمكن أن يقوم حوار وتعاون بين هؤلاء وبين الإسلاميين؟ وكيف يمكن للكاتبة الكريمة أن ترشح هؤلاء لتولي السلطة بعد أن ذكرت مواقفهم؟ وهل يمكن اعتبار الكاتبة من الداعيات إلى حوار وتعاون بين الإسلاميين والعروبيين؟ وهل يجوز للكاتبة الكريمة أن تتهم الإسلاميين للخضوع لمنطق الكواليس؟ وأن الإسلام عندهم لا يتعدى وظيفة الحاجب؟ وهل الإسلام ينال وظيفة الاستاذ عند القوميين؟ وهل بمثل هذا التشكيك بالنوايا والأهداف يمكن أن يتم حوار يؤدي إلى تعاون؟ وعلى ماذا تعتمد الكاتبة في ادّعاء فقدان الحوار بين القواعد الإسلامية وقياداتها، بينما الواضح أن الحوار والشورى بين الإسلاميين يتمتع بدور كبير في ترتيب العلاقة بين القواعد والقيادات، ولنا على ذلك ألف دليل ودليل.

أغتنم هذه المناسبة لأتقدم بالشكر لدار الندوة على إتاحة المجال لهذا اللقاء الطيّب. وأؤكد للكاتبة الكريمة أن الصراحة في هذه المداخلة التي جاءت شديدة وجارحة، لا تهدف إلا إلى جمع شمل أبناء هذه الأمة من القوميين والإسلاميين وغيرهم على حوار صادق وعميق، يبنى على إحسان الظّن بنوايا الأخرين، وعدم الوقوع في التكفير إذا لم توجد أسبابه، ولا في التخوين إذا لم تظهر دواعيه. إننا كإسلاميين نفتح قلوبنا وعقولنا للحوار والتعاون، ولن يثنينا عن ذلك إصرار بعض الإسلاميين على رفض كل حوار وتعاون مع الآخرين، كما لن يثنينا عن ذلك إصرار بعض القوميين على مقولاتهم المناقضة للإسلام والتي رفضتها الجماهير وعفا عليها الزمن. إننا ندعو أبناء أمتنا جميعاً إلى نهضة شاملة أساسها وحدة هذه الأمّة وتمردها على كل أنواع التبعيّة والاستغراب والإلحاق، وسلوكها في طريق التنمية المستقلة الشاملة، في ظل المرجعيّة العليا للشريعة الإسلامية باعتبارها ديناً للأكثريّة وتراثاً وحضارةً لسائر المواطنين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


 
  الصفحة الرئيسية  
     
  كتب و مؤلفات  
   
  ندوات و محاضرات  
   
  كلمات و مؤتمرات  
   
  محاضرات و خطب صوتية  
   
  مقابلات صحفية  
   
  حكمة اليوم  
   
   
انضم لقائمة البريد
 
 
 
جميع حقوق الطبع و النشر محفوظة - mawlawi.net © 2004  - Best Viewed 1024 * 768