سماحة الشيخ فيصل مولوي
             
اتصل بنا   اهداف الموقع   فتاوى و احكام   فيصل المولوي في سطور  
إبحث في الموقع  
   
واجب المسلم حيال إعادة تكوين الدولة الإسلامية الموحّدة  -
الموضوع التحكيم الإسلامي  -
واجب المسلم حيال إعادة تكوين الدولة الإسلامية الموحّدة  -
التحكيم الإسلامي  -
الزواج من كتابية  -
الطلاق بالكتابة والطلاق بالإكراه  -
المطلوب لبناء مجتمع إسلامي في بلاد الغرب  -
حكم الإختلاط  -
حكم القتال مع الجيش الأمريكي  -
صرف الزكاة في باب (في سبيل الله)  -
الوفاء بالشرط  -
حكم تطليق القاضي غير المسلم  -
طلاق مدمن الخمر  -
تسهيل القرض الربوي للزبون المسلم  -
الاقتراض بالربا لشركة ربحية تقوم بعمل إسلامي  -
الطلاق المعلّق على شرط  -
الطلاق البائن والتحليل  -
الإضراب عن الطعام  -
تحيّة الإسلام  -
الشهود شرط لصحة عقد الزواج  -
الميراث إن كان فيه حرام  -
فضل المساجد والنهي عن التشويش والأذى فيها  -
الامتحان وقت صلاة الجمعة  -
فتاة مخطوبة... تراسل شاباً أجنبياً  -
إجراء التجارب على الحيوانات  -
مشروع بناء مدرسة اسلامية في كندا  -
حكم زراعة أعضاء الخنزير في جسم الإنسان  -
الزواج من فتاة أعلنت إسلامها حديثاً  -
   
 
الحرية في الإسلام

بســــــــــم الله الرحمن الرحيـــــــــم

الحرية منحة ربانية وجزء أساسي من الفطرة الإنسانية.
أولها حرية التفكير، والله تعالى أمر الإنسان بالتفكير في كل ما يرى من حوله وفي نفسه وفي الكون كله، وفي القرآن الكريم مئات من الآيات التي تؤكّد ذلك بألفاظ التفكير أو التعقل أو ما يدور حول هذه المعاني.

واحترم الإسلام نتائج هذا التفكير حتى لو كانت تتعلّق بأهم أمور الإنسان على الإطلاق، وهي علاقته كمخلوق بالله الخالق، فقبل من الإنسان أن يكفر بالله وبالأنبياء - وإن لم يرض ذلك - ويعيش حياته وفق قناعاته، ليحاسب بعد ذلك في الآخرة: {لا إكراه في الدين قد تبيّن الرشد من الغي ..} {وقل الحقّ من ربّكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ..} {أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين}
{ولو شاء ربّك لجعل الناس أمّة واحدة، ولا يزالون مختلفين إلاّ من رحم ربّك، ولذلك خلقهم ..}.
وثانيها حرية التعبير، إذ لا معنى لحرية التفكير، إذا لم يتبعها حرية الإنسان في التعبير عن أفكاره، وكل آيات القرآن الكريم التي تتعلّق بمحاورة غير المسلمين إنما تنطلق من حقّهم في التعبير عن أفكارهم، ثم مناقشتهم في هذه الأفكار، ولولا ذلك لما كان هناك من مبرّر للحوار والدعوة. والأمر نفسه مطلوب بين المسلمين وهو الذي يسمّى (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) بل أمر المسلم أن يتكلّم بما يعتقد أنه حقّ حتّى ولو أدّى ذلك إلى قتله، وسيّد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله، كما ورد في الحديث.
ولم يعرف الإسلام قيداً على حرية التفكير أو التعبير، إلاّ عندما يريد الإنسان أن يستخدمها ضد وحدة المجتمع وقيمه الأساسية، أو يستعمل معها من العنف والإكراه ما يؤدّي لتعطيل حقّ الآخرين في التمتّع بحريّاتهم أيضاً.

واقتباس شيء من القرآن الكريم، آية أو أكثر أو جزء من آية، في كلام أي إنسان من أجل التعبير عن فكرة معيّنة، وسواء في الشعر أو في النثر، جائز بلا خلاف بين العلماء بشرط واحد أن تستخدم العبارة القرآنية بما لا يتعارض مع معناها المقصود في القرآن. بل إنّ عدداً من العلماء استعمل في شعره بعض العبارات القرآنية. منها ما نقله الشيخ تاج الدين السبكي عن الشيخ أبي منصور البغدادي:

يا من عدا ثم اعتدى ثم اعترف ثم انتهى ثم ارعوى ثم اعتـرف         أبشـر بقـول الله في آياتـه إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف

وقد ذكر السيوطي في كتابه (الحاوي للفتاوى) الجزء الأول أمثلة كثيرة على ذلك. ولذلك لم يعترض أحد على الشاعر محمود درويش عندما اقتبس بعض آية من سورة يوسف وأدخلها في قصيدة وطنية بما يتلاءم مع معناها الأصلي. وعندما جاء مرسيل خليفة ليغنّي هذه القصيدة مع الألحان، ربما غاب عن ذهنه، والأرجح أنه لا يعلم أصلاً بأن غناء القرآن مع الألحان حرام. فطلبت دار الفتوى منع الأغنية أو تعديلها بنـزع العبارة القرآنية منها. وهذا حقها وواجبها. لأن آيات القرآن الكريم لم تنـزل لاستخدامها في اللهو والطرب المباح وإنما أنزلت للتعبّد، وهي تتلى بخشوع وإخبات، وغناؤها مع الألحان لا ينسجم مع جو القداسة الذي ينبغي أن تحاط به. وكل ذلك لا علاقة له على الإطلاق بالحريات، ولذلك فقد كان مستنكراً حقاً أن تقوم كثير من الجهات لمهاجمة دار الفتوى والعلماء والإسلاميين واتهام الجميع بأنهم ظلاميون ومعادون للحريات. لقد انساق هؤلاء ضمن المؤامرة التي حبكتها أجهزة مجهولة لغايات سياسية مشبوهة، أو بقصد الانتقام من المسلمين الذين انتصروا في قضية الزواج المدني، واحتجوا برفع الدعوى ضد مارسيل خليفة من أجل الطعن بالإسلام والمسلمين، وهم يعلمون أنه لا دار الفتوى ولا المجلس الشيعي الأعلى ولا غيرهم رفع مثل هذه الدعوى، وإنما كان الطلب مقتصراً على منع الأغنية أو تعديلها، ثم رفعت الدعوى من قبل النيابة العامة وليس من قبل أية جهة إسلامية وأثيرت قضية كبيرة اعتبر بعض الصحفيين أنها تهدّد السلم الأهلي بينما الواقع أنها أبسط من ذلك بكثير.
نحتاج إلى قدر كبير من الوعي حتى لا نستدرج إلى معركة لا مبرر لها. وفي رمضان المبارك على المسلمين أن ينتبهوا إلى معاني الصيام وأولها التزام الحق والوقوف عند حدود الله {ومن يتعدّ حدود الله فقد ظلم نفسه ..}

 
  الصفحة الرئيسية  
     
  كتب و مؤلفات  
   
  ندوات و محاضرات  
   
  كلمات و مؤتمرات  
   
  محاضرات و خطب صوتية  
   
  مقابلات صحفية  
   
  حكمة اليوم  
   
   
انضم لقائمة البريد
 
 
 
جميع حقوق الطبع و النشر محفوظة - mawlawi.net © 2004  - Best Viewed 1024 * 768