 |
|
الفتاوى
|
فتوى رقم : |
1060 |
| عنوان الفتوى : |
مشكلة توريث |
| تاريخ الفتوى : |
5/7/2007 |
|
الســؤال |
|
توفى ابى عن عمر 69 سنة رحمه الله و قبل وفاته بفترة طويلة كتب لى انا و اخى الاصغر (نحن لم ننهى تعليمنا بعد) كل ما يملك تقريبا و هم عبارة عن عينين ( شقتين سكنيتين) حتى نتزوج فيهما انا و اخى و كانت الاموال الموضوعة ( المقدم المدفوع عند العقد) باقى امواله من مكافأة نهاية خدمته و ميراثه من اهله و ما استطاع جمعه بعد ان زوج اخواتى البنات زيجات يقول عنها الجميع انها جيدة و مكافئة و خاف علينا من غدر الزمان ( الوقت الذى يموت فيه حاشا ان اقول الله الذى يصرف الزمان) من ان يتم التربص بنا و قد حدث هذا من قبل اخوتنا الاكبر مننا و كانت حجته انه علمهم و زوجهم و لم يقصر فى تعليمهم بالرغم من انهم بنات و نحن فى بيئة عربية كما تعلم و الحمد لله انه كتب و سجل لنا حتى حفظ لنا ماء الوجه و بالاضافة الى الشقتين السكنيتين يوجد مبلغ 12.000 جنيه مصرى فى البنك و و قد سجلهم ايضا مع الشقتين جنبا لاى طارئ فمن يدرى صروف الدهر و للامانة فقد كان ينوى ان مد الله عمره فأنه سيعيد كل شيئ الى مكانه و بأسمه لانه سيكون ادى رسالته مع الكل بالتساوى و سيكون علمنا تعليم جامعى عالى و زوجنا و لكن امر الله واجب و قد كتب و سجل هذا لنا منذ مايقرب من 9 سنوات و كان بعض اخواتى يعرفن و لم يعترضن ثم عرف الباقى و لم يمنعوه و هو حى و لكن بعد الوفاة اعترض اخواتى الكبار بعد الوفاة على هذا و احتكموا للقضاء و حكم القاضى ببطلان دعواهم و لكنى لااريد ان يكون هناك مجرد شبهة فيما فعله ابى خصوصا اننى سمعت حالات مشابه لنا و حكم فيها الشيوخ لامثالى الصغار و صحة مافعله الاب و لكن لاريد ان اكون قست بالخطأ على حالة هؤلاء |
|
الفتــوى |
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد .. عندما يتصّرف الإنسان في حياته بأمواله، وقبل مرض الموت، فتصرفاته صحيحة من الناحية القضائية، وليس لأحد أن يعترض على هذه التصرفات، وإذا اعترض فطلبه مردود، ولذلك فقد ردّ القضاء دعوى أخواتك الكبار، وهو محقّ في ذلك. أمّا من الناحية الدينية، فإنّ تصرّف الأب بأمواله في حياته يجب أن يراعي العدالة، وعدم التمييز بين أولاده، فإن أعطى أحدهم وحرم الآخر دون سبب فهو آثم عند الله، وإذا كان التمييز قائماً على سبب مشروع فهو جائز بمقدار ما يقترب من العدالة. والظاهر من السؤال أنّ والدك كان حريصاً على العدل بينكم، فهو زوّج أخواتك البنات وتحمّل تكاليف الزواج، وأراد أن يعطي كل واحدٍ منكما شقّة ليتزوج فيها، وهذا كلّه عدل بين الأولاد. وتخصيصكما بمبلغ (12.000 جنيه ) أنت وأخوك دون أخواتك لم يتبين سببه، وقد يكون مقابل ما انفق على زواج أخواتك، وقد لا يكون لهذا التخصيص سبب مشروع يبرره، لذلك فإنّي أقترح إذا أردت الاطمئنان إلى عدم محاباة والدك، خاصة إذا كانت أحوالكم ميسورة، وإذا كانت أحوال شقيقتيك غير ميسورة، فإنّي أقترح أن تعطوا كلّ واحدة منهما نصيبها من هذا المبلغ كما لو كان إرثاً، ويكون هذا العطاء أو بعضه على سبيل التسامح بعد أن رفض القضاء طلبهما، ولإعادة أجواء الألفة بين العائلة الواحدة، فإنّ استعادة أجواء الحب بين الإخوة أغلى بكثير من ألوف الجنيهات، وإذا كان على والدك شيئ من الخطأ في تخصيصكما بهذا المبلغ، وهو أمر محتمل لا أكثر، تغفره النية الحسنة عنده إن شاء الله، ويكون تصرّفكم في هذا المبلغ بإعتباره إرثاً إزالة للنتائج السيئة التي ترتبت على هذا التصرف، وهي سوء التفاهم وإقامة الدعاوي القضائية بين الإخوة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|
|
|
|
|
|
|
|