 |
|
الفتاوى
|
فتوى رقم : |
1059 |
| عنوان الفتوى : |
قياس شهيد الجو على شهيد البحر |
| تاريخ الفتوى : |
4/16/2007 |
|
الســؤال |
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته, شيخنا الفاضل لقد جال في ذهني سؤال عن الأحكام المتعلقة بشهيد الجو أو المجاهد الذي يركب الطائرة بغية الجهاد في سبيل الله. فالأحاديث المتعلقة بشهيد البحر والتي تبين فضل ركوب البحر للجهاد جعلتني أتساءل هل يمكن قياس هذه الأحكام على شهيد الجو إن صح التعبير خصوصا وأن معركتنا مع اليهود داخل فلسطين تتصاعد شدتها وشراستها يوم بعد يوم. أفيدونا جزاكم الله خيرا عنا وعن سائر المجاهدين. |
|
الفتــوى |
روى البخاري عن أنس بن مالك أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم نام عند أم حرام بنت ملحان، واستيقظ وهو يضحك، فسألته عن سبب ضحكه، فقال: (ناس من أمتّي عرضوا عليَّ غزاة في سبيل الله، يركبون شبح هذا البحر، ملوكاً على الأسرّة، أو مثل الملوك على الأسرّة...) وقد صرّح بعض الفقهاء بناءً على هذا الحديث أنّ (الجهاد في البحر أفضل من الجهاد في البر) المغني 8/340، وعلّلوا ذلك بأنّ القتال في البحر أعظم خطراً ومشقّة. إذا أخذنا بهذا الرأي، يمكننا أن نقول أنّ القتال في الجو أعظم خطراً ومشقّة من القتال في البحر والبر، وأنّه أفضل. أمّا التفرقة بين شهيد البر والبحر والجو، أو بين أنواع الشهداء أيّاً كانت، فلم أجد لها دليلاً صحيحاً، فكلّ الشهداء إذا قُتلوا في المعركة، وكانت نيّتهم الجهاد في سبيل الله، فلهم الأجر الذي وعدهم الله تعالى به، ثمّ قد تختلف مقاماتهم في الجنّة، إذا كانت له أعمال وطاعات أخرى. أمّا نفس الشهادة فلا أظنّ أنّها تختلف من حيث الأجر بين شهيد وآخر. وأشير هنا إلى ضعف حديث أم خلاد، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم، قال لها: (ابنك له أجر شهيدين، قالت: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: لأنّه قتله أهل الكتاب) وهذا الحديث أخرجه أبو داوود عن قيس بن شمال، وأعلّه المنذري يضعف راويين فيه (مختصر أبو داوود 3/359-دار المعرفة).
|
|
|
|
|
|
|
|