 |
|
الفتاوى
|
فتوى رقم : |
1056 |
| عنوان الفتوى : |
اقتراض من بنك |
| تاريخ الفتوى : |
3/19/2007 |
|
الســؤال |
السلام عليكم، قام أحد الأشخاص بتأسيس شركة مختلطة جزائرية تونسية لصناعة مواد كيميائية للبحث العلمي و غيره مما يحد من ثقل تكاليف الاستيراد التي ترهق كاهل الاقتصاد الوطني و يريد أن يدرج ضمنها المدير العام لأحد البنوك فهو يسأل إن كان هذا جائزا على اعتبار الضرورة و نظرا إلى الفوائد المترتبة كما سبق و هل يدخل هذا ضمن فتوى الحال. للتنبيه، هؤلاء الإخوة المساهمون ليسوا في حاجة إلى مال الشركة و لكن الذي يدفعهم هو الصالح العام و حماية الاقتصاد الوطني إلى جانب ما قد يساهم في إنشاء فرص عمل لكثير من العوائل. شكرا.
|
|
الفتــوى |
إنّ إنشاء شركة تجارية لصناعة مواد كيميائية للبحث العلمي يعتبر جائزاً من حيث (موضوع الشركة)، وإذا كان الهدف من ذلك ليس مجرد الربح، وإنّما أيضاً المصلحة العامة، وحماية الإقتصاد الوطني، والمساهمة في إيجاد فرص عمل جديدة، فهو أمر مشكور يؤجر أصحابه على نيّتهم. لقد فهمت من السؤال أنّ أصحاب هذا المشروع يريدون إدخال المدير العام لأحد البنوك كشريك، ويظنّون أنّ هذا الأمر غير جائز، ويتساءلون هل يمكن إباحته نظراً للضرورة والفوائد المترتبة على وجوده كشريك. إذا كان هذا الفهم صحيحاً فإنّي أقول: إنّ إدخال المدير العام لبنك في هذه الشركة جائز من حيث الأصل، ولا حاجة لتبريره بالضرورة أو بالفائدة المترتبة على مشاركته في هذا المشروع، وليس هناك إرتباط بين كونه شريكاً في هذه الشركة، وكونه مديراً للبنك، صحيح أنّ ماله الذي يتقاضاه من البنك قد يكون حراماً أو مختلطاً على أقل تقدير، لكن الفقهاء لا يشترطون في الشريك أن يكون ماله مباحاً، بدليل أنّهم يبيحون مشاركة غير المسلمين، وهؤلاء أموالهم مشبوهة في نظر الشريعة من حيث إكتسابها، لأنّهم يجيزون كثيراً من العقود الفاسدة أو الباطلة ويتعاملون بها كالربا، وقد تكون مشاركة مدير البنك برأسمال لم يكتسبه من عمله في البنك، وقد يكون القصد من مشاركته الإستفادة من خبرته وليس ماله. وقد كره الشافعية وأبو يوسف أن يشارك المسلم مع غير المسلم في شركة المفاوضة، لأنّها تسمح للشريك أن يتاجر بأموال الشركة حسب رأيه، وغير المسلم قد لا يعرف وجوه التصرفات المشروعة في الإسلام، وإذا عرفها فقد لا يتحرّز منها، مما يورّط المسلم بمشاركته في ربح ما لا يحلّ له. والشركة موضوع السؤال محصورة بصناعة مواد كيميائية للبحث العلمي، فلا يدخل فيها هذا الإحتمال، لذلك يجوز عند الجميع مشاركة غير المسلم فيها، وبالتالي تجوز مشاركة المسلم فيها من باب أولى حتّى لو كان ماله مختلطاً.
|
|
|
|
|
|
|
|