 |
|
الفتاوى
|
فتوى رقم : |
1047 |
| عنوان الفتوى : |
سرقة الشركات التي تتعاطى أعمالاً غير مشروعة عن طريق الغش
|
| تاريخ الفتوى : |
8/25/2005 |
|
الســؤال |
وجدتُ طريقة على الإنترنيت أستطيع من خلالها أخذ الأموال من بعض الشركات بإيهامهم بأنني قدّمت لهم خدمات إعلانيّة معيّنة ((وهذا لا شأن له بتاتاً بالقضية الأولى))، مع عدم قيامي بتلك الإعلانات فعليّاً. بل أقوم بخداع الأنظمة الكمبيوترية لديهم وأوهمها بأنني قد قمت بالإعلان لهم وأنني قد جلبت لهم زبائن بينما أنا في الواقع لم أعلِن لهم بتاتاً ولم أجلب أي زبون، فيقومون بإرسال المال لي بناءً على ما جاء في تلك الأنظمة المخدوعة من الأجر الذي يفترض بأنني أستحقه. وقد جرّبتها مع بعض الشركات وقاموا بإرسال شيكّات لي ولكنني لم أصرفها لأني أعلم أنه يحرم إستخدام هذه الطريقة مع الشركات المسالمة!!! ولكن سؤالي هو عن مدى مشروعية إستخدام هذه الطريقة ضد أنواع أُخرى من الشركات مثل:
(1) شركات بيع الخمور والسجائر، وشركات القمار والمراهنات واليانصيب. (أ) صحيح أن هذه الشركات قد تكون مباحة في الديانات الأُخرى، ولا يجوز نهبهم لكونهم خارج حدود الدول الإسلامية لكن ضررهم قد يصل للدول الإسلامية من خلال الإنترنيت الذي جعل العالم قرية صغيرة وما تتيحه من إمكانية شراء منتجاتهم للقاطنين في الدول الإسلامية.(ب) ما مدى المشروعية في حال كون هذه الشركات قائمة داخل حدود الدول الإسلامية أو في حال كون منتجات هذه الشركات قد وصل إلى داخل الدول الإسلامية.
(2) الشركات اليهوديةُ المالك، أو التابعة لإسرائيل.
(3) شركات ومواقع الجنس والدعارة. مع العلم أن هذه الشركات لن تعلم عنّي أي معلومات سوى المعلومات الزائفة التي سأعطيها لهم من إسم وجنسيّة وغيرهما، وصندوق البريد الذي سيرسلون المال عليه (والذي سأنشؤه بإسم مجهول خصيصاً لهذه الغاية)، وبلد أو منطقة الإقامة من خلال العنوان البريدي لصندوق البريد. ولن يعرفوا مطلقاً أنني مسلم أو أي معلومات أُخرى عنّي!!!
ووجهة نظري تنطلقُ ممّا يلي:
(1) هذه الشركات ذات أضرار عامة وكبيرة على المجتمعات ككلّ الإسلامية والغير إسلاميّة. (خاصّة الصنف الأخير من الشركات وهو ما أودّ الإستفتاء عنه بشكل أخصّ
(2) أنا عندما أقوم بأخذ الأموال من هذه الشركات دون إعطائهم أي فائدة بالمقابل فإنني أقوم بإضعافهم وإضعاف رأس مالهم وتجارتهم تدريجياً من خلال تقليل حجم الأموال الموجود أو المتداولة لديهم أوّلاً بأوّل. وبالتالي نفع نفسي وتقليل ضررهم على الأمّة والمجتمعات إن لم يكن القضاء عليهم تماماً. مع العلم أنني قد أتمكن من سحب أموال طائلة منهم بتوفيق الله تعالى.
(3) إني أرى أن حالتي مشابهة لمن وجد حقيبة مليئة بأموال تجّار مخدرات، فهل يتركها لهم لتتزايد تجارتهم وضررهم على الناس، أم يأخذها ويحطم بعض أو كل تجارتهم وينفع نفسه؟؟؟ (خاصّة في ظل عدم توافر دولة إسلامية فعليّاً لتترك الأمور لهم أو تبلغهم بالطريقة ليفعلوا ما يرونه مناسباً، لتكون عندها قد أخليت مسؤوليتك وأديت ما عليك وبرِئتَ من النفع أو الضرر)فما مدى مشروعية عملي هذا والمال الذي قد أكسبه بإذن الله تعالى؟؟؟
|
|
الفتــوى |
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد ...
فلا شك أن أخذك المال حرام لأنه أكل لاموال الناس بالباطل، وأساليب الغش والخداع ليست من شيم المسلمين ففي الحديث الصحيح: "من غش فليس منّا" رواه مسلم. ولا تحاول إيهام نفسك بأنك تضعف هذه الشركات، ففعلك هذا لن يضعفهم بتاتا، وغير صحيح أنها أشبه بحقيبة مليئة بأموال تجار مخدرات، لأن حصولك على الحقيبة يعتبر فعلاً منك، بعكس حصولك على المال عن طريق معاملات وهمية تعتمد على الغش. وفي الحديث الصحيح: "طلب الحلال واجب على كل مسلم". أخرجه الطبراني في الأوسط (8605) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: اسناده حسن. ثم عليك أن تعلم أن كفر الناس وفسقهم لا يحل سرقة أموالهم، فالسرقة ليست غنيمة ولا فيئاً...
|
|
|
|
|
|
|
|