 |
|
الفتاوى
|
فتوى رقم : |
1046 |
| عنوان الفتوى : |
الإعلان يحوي محرمات. والمكتبة تحتوي كتباً مرفوضة شرعاً
|
| تاريخ الفتوى : |
8/25/2005 |
|
الســؤال |
أنا شاب أردني على إطّلاع جيد في مجال الإنترنيت والتجارة الإلكترونية، وقد وجدتُ بعض الشركات الإعلانية الأجنبية التي قد أتفق معها على أن أقوم بوضع نوافذ تحتوي إعلانات لهم على أجهزة الكمبيوتر في بعض مراكز الإنترنيت، والعديد من الأجهزة الشخصية. وأستطيع أن أتفق معهم على أن يكون موضوع أو مجال الإعلانات محدد وهو فيما يتعلق بالكتب والأجهزة والبرامج الكمبيوترية. ولكنني لا أستطيع تحديد شكل هذه الإعلانات التي تتجدد يومياً وفق ما يرونه مناسباً لهم ولا أستطيع رؤيتها كلها، وقد يحوي الإعلان شيئاً مما حرمته الشريعة الإسلامية كصورة لمرأة مثلا مثلما نراه في الإعلانات التلفزيونية الحاليّة، أو صورة لخنزير... وما إلى ذلك. وهنا نرى أن المُنتج المُعلن عنه مباح بينما قد تحوي بعض الإعلانات صوراً مرفوضة شرعاً ((وهذا قليل الحدوث، لكن الإستفتاء عنه واجب)). فما مدى مشروعية هذا العمل وهل يعتبر العمل محرماً بأكمله أم تجب علي كفّارة أو صدقة عن كل مبلغ أتلقاه منهم؟؟؟ وسؤال آخر وهو أنني عندما أقوم يالإعلان عن مكتبة أو محل لبيع الكتب، لا أعرف كل الكتب الموجودة لديهم، فقد تحتوي المكتبة كتباً مرفوضة شرعاً، وقد يكون لديهم الصالح والطالح من الكتب أو المُنتجات. وهنا هل عليّ مسؤوليّة أم أن المسؤولية تقع على من يشتري تلك الكتب والمُنتجات؟؟؟
|
|
الفتــوى |
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد ...
السؤال الثاني: لا شيء عليك فيه فمهما حوت المكتبة من كتب فالعبرة في المشتري، ثم لا ضير لو اطلع مسلم على كلام غير المسلمين بقصد التصحيح والرد، المهم هذا أمر فيه سعة، وإن شئت التورع فلا مانع، ولكن أظن أنه لا إثم في هذا إلا إذا تعمّدت نشر ما يخالف العقيدة، وما أظنك تقصد هذا.
أما السؤال الأول: ففيه شبه بالثاني، ولكن يختلف عنه بأن الممنوع ظاهر للعيان، طالما أن الإعلان يحوي أشياء محرمة بالتأكيد، فإن كنت قادراً على استبدال هذا العمل بغيره أفضل منه فلا مانع، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" وإن كان بالإمكان الإتفاق مع الجهة المعلنة أن تتجنب الصورة الفاضحة (إذ ليس كل صورة إمرأة فاضحة) وتتجنب ما يمس بعقيدة المسلمين، فهذا جيد جداً. وإلا فإن عملك لا يخلو من شيء من الإثم، وليس كله محرماً. وما تستفيده من الأجر عن هذا الإعلان الذي يحوي محرماً، يعتبر مالاً حراماً، يجب عليك أن تصرفه للفقراء. ويكفي أن تقدر مقداره تقريبياً وتخرجه من مالك، فيصبح الباقي حلالاً إن شاء الله.
|
|
|
|
|
|
|
|