الفتاوى
|
فتوى رقم : |
1041 |
| عنوان الفتوى : |
فتاة مخطوبة... تراسل شاباً أجنبياً |
| تاريخ الفتوى : |
8/25/2005 |
|
الســؤال |
انا فتاة في الواحدة والعشرين من عمري, احببت شاباَ لمرحه ولانه لا يسمع الغناء, ولانه لم يحلق لحيته بالرغم من قلتها, ولانه يحافظ على الصلاة, وكل هذا حسب معرفتي له. احببته كثيرا لكنني لم اصرح له ذلك في رسائلي, بل اكتفي بقولي اخي الغالي او العزيز, وقلبي يحمل له الحب الكثير, لكن رسائلي له عبارة عن اسئلة او تجارب او سؤال عن الحال, ويصحبها كثير من الضحك والمرح بعيدا عن الكلام المعسول والغزل. ولي الان اكثر من سنتين وانا أراسله ولكنها ليست متصلة. انقطعت فترات وفي نهاية هذا العام احسست ان عملي هذا كل يوم يحببني به. خفت من عقاب الله استغفرت الله وانقطعت عن الانترنت لمدة شهرين تقريبا, ولكن حبه ملتصق في قلبي اشتاق لحديثه, لكنني اجاهد نفسي بان انسى ما مضى ... وفي اخر هذا العام الدراسي وقبل الاختبارات النهائية بشهر اصبت بالتهاب شديد في الرئة, اصبحت طريحة لا اقوى على المشي, لم تنفعني الادوية ولا الاسعافات حتى قدمت اعتذاراً عن مواصلة دراستي في الجامعة .. بتقرير طبي. احسست ان هذا المرض ابتلاء من الله لي بعد ان درست وتعبت ولم يبق الا شهر على الاختبارات. حمدت الله على كل حال وان ما اصابنا لم يكن ليخطئنا....وان هذا قدر الله, دخلت احد الايام للانترنت, بحثت عن ايملات المشائخ حصلت عليها وفرحت بها حتى اسألك هذا السؤال, وعندما فتحت ايميلي وجدت له رسالة يسأل عني وانه سيبقى صديقا لي.. وان الايام لن تغيره .. تاثرت كثيراً, احسست اني قسوت عليه بانقطاعي عنه, ارسلت له رسالة قلت فيها كن عصبي معي حتى لا يكون الامر مثل ما انا فيه. ارسل لي رسالة بانه سيدخل الماسنجر في يوم غد, انتظرته غدا ولم يات وله الان اربع ايام وكانها اربع سنين... انا الان قلقلة عليه كثيرا كثيرا. دائما ادعو الله لي وله بالهداية والصلاح وان يجمعنا في جنته وان يحفظه من شر الظالمين.. وان ينزع الله حبه مني!! لانني اسعد في تواجده على الماسنجر فقط, واذا غاب عني لا اجد الا التعب والتفكير, واجزم ان ابتعادي عنه لمصلحتنا امام الله, يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. لكن المشكلة هي كيف ابتعد عنه بعد تعلق قلبي به, برغم ان كلامه عادي لكنه اجنبي عني, واخاف من سخط الله, وضميري يؤنبني لانني خنت اهلي بعد ثقتهم بي, وخنت الله اولا وضيعت الامانة, والمشكلة هي كيف ابتعد عنه بعد تعلق قلبي به, على الرغم من الاستغفار لكن قلبي مليء بحبه, عجزت عن نسيانه عجزت عن كرهه, فهو طيب القلب حسن النية, وبالرغم من اني مخطوبة وزواجي في هذه الاجازة وانا الان احس ان قلبي امتلكه هذا الشاب الذي اعتبره مثل اخي, لكنني اخاف ان لا اوفق في زواجي. يا شيخ غفر الله لك ولوالديك بماذا تنصحني؟ وبماذا تنصح الشاب؟ وهل يجوز شرعا ان ابقى اراسله من حين لحين فقط لأسلم عليه؟ وما حجة من يقول ان الوضوء يزيل الذنوب مع كل قطرة؟ يا شيخ لا تبخل علي بالرد فانا بحاجة لارشادك ونصحك في اسرع وقت, جزاك الله خيراً وبارك فيك واعانك على طريق الخير.
|
|
الفتــوى |
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد ...
سامحك الله وغفر لك, كيف تستحلين كتابة رسائل لشاب أجنبي عنك وأنت شابة مراهقة في مقتبل العمر؟ ومخطوبة!!! سنتين من المراسلة سمحت لنفسك القيام بها دون أن تراقبي الله تعالى ودون مخافة من عواقبها!! كيف لم تخشين غضب الله تعالى عليك؟ أما خفت أن يبتليك ببلاء تضعفين أمامه وتعجزين عن الصبر؟ وتقولين أنك تشتاقين للحديث معه أيضاً؟ أُصبت بالتهاب رئوي ولم تعتبري؟؟
اتقي الله وعودي إلى صوابك, وامتنعي عن جميع الإتصالات بهذا المؤمن حتى ولو كان ولياً من أولياء الله تعالى, وادعي الله تعالى أن يعافيك من هذا المرض وهذا الإبتلاء وهذا الحب المحرم الذي تُخشى عواقبه عليك وعلى خطيبك الذي تُخشى عليه الصدمة فيما لو علم أن الماء يجري من تحته وهو لا يدري, بل عليك أن تبذلي قصارى جهدك لكسب ود خطيبك, ومعاملته المعاملة الحسنة والتواضع له, عسى الله تعالى أن يسامحك فيما أخفيته عليه وعلى أهلك من غش وخداع لفترة من الزمن غير قصيرة... وكابدي واصبري على طاعة ربك وعبادته بالقدر الذي صبرت وكابدت فيه على معصيته – غفر الله لك – وأكثري من الإستغفار, فمن لزم الإستغفار جعل الله تعالى له من كل هم فرجا, ومن كل ضيق مخرجا, ورزقه من حيث لا يحتسب, واقطعي علاقتك فيما لا يحل لك, واشفقي على نفسك قبل أن تشفقي عليه, وادعي لنفسك فأنت أولى بالدعاء منه.
أما تساؤلك عن الوضوء وما إذا كان يزيل الذنوب, فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من توضأ فأحسن الوضوء, وصلى ركعتين لم يحدث نفسه فيهما بشيء من الدنيا, خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه" متفق عليه. لكن مغفرة الذنوب هذه مشروطة كما هو معروف بالتوبة الصادقة, وعلامتها: " أن يصلي ركعتين لا يحدث نفسه فيهما بشيء من الدنيا", فإذا أقبلت على التوبة الصادقة أو الندم على ما بدر منك, فإن الله تعالى يغفر الذنوب الماضية كلها إن شاء الله.
|
|
|
|
|