 |
|
الفتاوى
|
فتوى رقم : |
1038 |
| عنوان الفتوى : |
الامتحان وقت صلاة الجمعة |
| تاريخ الفتوى : |
8/24/2005 |
|
الســؤال |
أعمل في مؤسسة وكنت قد تقدّمت إلى وظيفة في الدولة وقد حددوا موعداً لإجراء امتحان في وقت صلاة الجمعة. وقد انسحبت من المكان وقلت للموظفة أنه وقت صلاة ولا يجب أن يكون هذا الامتحان الآن. ولم يتم تأخير الموعد حتى أعود من الصلاة علماً أنّ الراتب أفضل من الذي أقبضه الآن. علماً بأني مقدّم طلبات أخرى لنفس المكان بوظائف مختلفة.
|
|
الفتــوى |
الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد ...
ما فعلته هو الأفضل، أسأل الله عزّ وجلّ أن يجزيك خير الجزاء، وأن يهيء لك عملاً أفضل إن شاء الله. لكن لا بد أن أضيف إلى ذلك أنه لو كنت محتاجاً إلى تغيير الوظيفة التي تعمل فيها من أجل تحسين ظروفك لتستطيع الزواج وتأمين المسكن المناسب مثلاً، وجاء موعد الامتحان لدخول الوظيفة الجديدة وقت صلاة الجمعة، فإنّ تعطيل فريضة الجمعة من أجل ذلك جائز إن شاء الله ولو مع بعض الكراهة التنزيهية، وذلك مثل ترك أي واجب بسبب الضرورة أو الحاجة، فقد أجاز ذلك جمهور الفقهاء لقوله تعالى: (فمن اضطرّ غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) وإن كانوا يختلفون بعد ذلك في تقدير وجود الضرورة أو الحاجة. والذي أراه في مثل حالتك أنّ الحاجة يعود تقدير وجودها لك أنت وفي مثل ذلك ورد القول المأثور: (أفت بنفسك ولو أفتوك وأفتوك وأفتوك).
اما الحديث المشهور والمتعلّق بفريضة الجمعة: (فمن تركها في حياتي أو بعدي، وله إمام عادل أو جائر، استخفافاً بها أو جحوداً لها بحقّها فلا جمع الله له شمله ولا بارك له في أمره، ألا ولا صلاة له ولا زكاة له ولا حجّ له ولا صوم له، ولا برّ له حتى يتوب...) فهو حديث أخرجه ابن ماجه وهو ضعيف الإسناد كما قال البوصيري في مصباح الزجاجة. ومع ذلك فإنه يربط هذه النتيجة المرعبة بمن (تركها استخفافاً بها او جحوداً لها بحقّها) وأنت لم تتركها لاستخفاف أو جحود وإنما تركتها مضطراً بسسب حاجة طرأت عليك.
|
|
|
|
|
|
|
|