 |
|
الفتاوى
|
فتوى رقم : |
1020 |
| عنوان الفتوى : |
الزواج من كتابية |
| تاريخ الفتوى : |
8/24/2005 |
|
الســؤال |
أنا مهندس موفد إلى رومانيا لدراسة الدكتوراه في التلوث الصناعي منذ عام 2002 وأنا شاب عازب وعمري 32 سنة وأنا والحمد لله مقيم للصلاة ومحافظ على ديني قدر استطاعتي. الحقيقة أنني واقع في متاهة كبرى فالسلطات الرومانية ترفض منح الزوجة "في حال زواجي في سوريا" فيزا للإقامة معي في رومانيا طوال مدة دراستي والتي سوف تنتهي عام 2007 تقريباً. وبهذا لم أستطع الزواج من فتاة سورية وهنا في هذا البلد من الصعوبة بمكان الحصول على زوجة صالحة، وقد حاولت أن أخطب إحدى الفتيات العربيات المسلمات ولكن تمّ رفضي بسبب أحوالي المالية السيئة في معظم الحالات. فأنا أتقاضى حوالي 300 دولار شهرياً فقط من بلدي سوريا. وبذلك فكرت في الزواج من رومانية لأحصّن نفسي. وأنا أحسّ أنني لم أعد أحتمل البقاء عازباً والمغريات من حولي عظيمة. ولكن الفتيات الرومانيات على الأغلب لا يحتفظن ببكارتهنّ بعد سنّ الخامسة عشرة. وسؤالي: هل يجوز لي الزواج من فتاة رومانية خلال مدّة دراستي على ما بها من أمور لا نرضاها شرعاً على نية الاستمرار بالزواج إذا حسنت والتزمت. وهل يجوز لي الزواج منها بغير إذن وليها على الرغم من أنّ البنت غير عذراء وأنّ أباها يرفض زواجها من عربي أو مسلم؟
|
|
الفتــوى |
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد ..
أباح الله تعالى زواج المسلم من الكتابية المحصنة بقوله تعالى: (.. والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب...) سورة المائدة الآية 5. والمرأة المحصنة هنا هي العفيفة غير الزانية كما يقول جمهور المفسرين. والله تعالى نهى عن الزواج بالزانية ولو كانت مسلمة، إلاّ أنّ النسفي يقول: وليس هذا بشرط بل هو للاستحباب. واتّفق الجمهور أنّ الزانية المسلمة إن تابت يجوز نكاحها. ويظهر أنّ الزانية الكتابية كالزانية المسلمة في هذا الحكم، فيجوز الزواج منها إن تابت عن الزنا، أما إذا كانت مصرّة على ذلك فلا يصحّ الزواج منها. فإذا كان الحرج الذي تتعرّض له بسبب الإقامة في رومانيا وصعوبة الزواج كما ذكرت فلا بأس من اختيار فتاة رومانية بشرط توبتها من الزنى، والأصل لدى أي فتاة أن تمتنع عن الزنى بعد الزواج.
أما الزواج من الفتاة بغير إذن وليها، فهو غير صحيح إذا كانت مسلمة ووليها مسلم، بهذا وردت الأحاديث الصحيحة، وجمهور الفقهاء يطبقون هذا الشرط على الكتابية عند زواجها من مسلم. وذلك فيما أعتقد راجع إلى أنّ موافقة ولي الزوجة كانت عرفاً في جميع المجتمعات غير الإسلامية. أما في المجتمعات المعاصرة فقد اختلف الأمر عند غير المسلمين. وأكثر قوانينهم لا تعتبر موافقة الولي شرطاً لصحّة الزواج. وعقد الزواج الذي تعقده في رومانية يخضع للقانون الروماني، فإن كانت موافقة وليها ليست شرطاً في ذلك القانون فلا بأس بذلك. أما إن كانت شرطاً فعليك الالتزام به. وفي مطلق الأحوال أرى أن تحرص على موافقة أهلها ما أمكن فهو الأفضل إن شاء الله.
|
|
|
|
|
|
|
|